الشيخ الأميني

141

الغدير

لم يحر كه حتى غربت الشمس فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم إن عبدك عليا احتبس نفسه على نبيه فرد عليه شرقها . قالت أسماء : فطلعت الشمس حتى رفعت على الجبال فقام علي فتوضأ وصلى العصر ثم غابت الشمس . وهناك لفظ آخر نصفح عنه روما للاختصار . ويعرب عن شهرة هذه الأثارة بين الصحابة الأقدمين احتجاج الإمام أمير المؤمنين بها على الملأ يوم الشورى بقوله : أنشدكم الله أفيكم أحد ردت عليه الشمس بعد غروبها حتى صلى العصر غيري ؟ قالوا : لا . ( 1 ) وأخرج الخوارزمي في ( المناقب ) ص 260 عن مجاهد عن ابن عباس قال : قيل له : ما تقول في علي بن أبي طالب ؟ ! فقال : ذكرت والله أحد الثقلين ، سبق بالشهادتين ، وصلى بالقبلتين ، وبايع البيعتين ، وأعطي السبطين ، وهو أبو السبطين الحسن والحسين وردت عليه الشمس مرتين بعد ما غابت من الثقلين . ووردت في شعر كثير من شعراء القرون الأولى حتى اليوم يوجد منه شطر مهم في غضون كتابنا . راجع ج 2 ص 293 ج 3 ص 29 ، 57 . فبهذه كلها نعرف قيمة ابن حزم وقيمة كتابه ، ونحن لا يسعنا إيقاف القارئ على كل ما في ( الفصل ) من الطامات ولا على شطر مهم منه إذ جميع أجزاءه ولا سيما الجزء الرابع مشحون بالتحكم والتقول والتحريف والتدجيل والإفك والزور ، وهناك مذاهب مختلقة لا وجود لها إلا في عالم خيال مؤلفه . وأما ما فيه من القذف والسباب المقذع فلا نهاية له بحيث لو أردنا استيفائه لكلفنا ذلك جزءا ، ولا يسلم أحد من لدغ لسانه لا في فصله ولا في بقية تآليفه حتى نبي العظمة قال في ( الأحكام ) 5 ص 171 : قد غاب عنهم ( يعني الشيعة ) إن سيد الأنبياء هو ولد كافر وكافرة . أيساعده في هذه القارصة أدب الدين ؟ ! أدب التأليف ؟ ! أدب العلم ؟ ! أدب العفة ؟ ! أألقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر سيعلمون غدا من الكذاب الأشر القمر 25 ، 26

--> ( 1 ) مر الايعاز إلى حديث المناشدة يوم الشورى ج 1 ص 159 - 163 .